ابن أبي العز الحنفي

489

شرح العقيدة الطحاوية

الصالح فيهن أحب إلى اللّه من أيام العشر » « 734 » . يعني عشر ذي الحجة . والرافضة توالي بدل العشرة المبشرين بالجنة ، اثني عشر إماما ، أولهم علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، ويدّعون أنه وصي النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، دعوى مجردة عن الدليل ، ثم الحسن رضي اللّه عنه ، ثم الحسين رضي اللّه عنه ، ثم علي بن الحسين زين العابدين ، ثم محمد بن علي الباقر ، ثم جعفر بن محمد الصادق ، ثم موسى بن جعفر الكاظم ، ثم علي بن موسى الرضى ، ثم محمد بن علي الجواد ، ثم علي بن محمد الهادي ، ثم الحسن بن علي العسكري ، ثم محمد بن الحسن ، ويغالون في محبتهم ، ويتجاوزون الحد ! ! ولم يأت ذكر الأئمة الاثني عشر ، إلا على صفة ترد قولهم وتبطله ، وهو ما خرجاه في « الصحيحين » ، عن جابر بن سمرة ، قال : دخلت مع أبي على النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، فسمعته يقول : « لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم اثنا عشر رجلا » ، ثم تكلم النبي صلى اللّه عليه وسلّم بكلمة خفيت علي ، فسألت أبي : ما ذا قال النبي صلى اللّه عليه وسلّم ؟ قال : « كلهم من قريش » « 735 » . وفي لفظ : « لا يزال الإسلام عزيزا إلى اثني عشر خليفة » « 736 » وفي لفظ : « لا يزال هذا الأمر عزيزا إلى اثني عشر خليفة » . وكان الامر كما قال النبي صلى اللّه عليه وسلّم . والاثنا عشر : الخلفاء الراشدون الأربعة ، ومعاوية ، وابنه يزيد ، وعبد الملك بن مروان ، وأولاده الأربعة ، وبينهم عمر بن عبد العزيز ، ثم أخذ الامر في الانحلال . وعند الرافضة أن أمر الأمة لم يزل في أيام هؤلاء فاسدا منغّصا ، يتولى عليهم الظالمون المعتدون ، بل المنافقون الكافرون ، وأهل الحق أذل من اليهود « 737 » ! ! وقولهم ظاهر البطلان ، بل لم يزل الاسلام عزيزا في ازدياد في أيام هؤلاء الاثني عشر .

--> ( 734 ) متفق عليه من حديث ابن عمر ونحوه ، والبخاري وغيره من حديث ابن عباس بلفظه المذكور أعلاه ، ومسلّم وغيره من حديث أبي سعيد ، وهي مخرجة في « الصحيحة » ( 1471 ) و « صحيح أبي داود » ( 1250 و 1252 ) . ( 735 ) صحيح ، وهو مخرج في « الصحيحة » ( 376 و 964 ) ، ورواه ابن أبي عاصم أيضا ( 1122 و 1123 ) . ( 736 ) صحيح أخرجه مسلّم أيضا . ( 737 ) قال عفيفي : انظر خطبة « منهاج السنة » ج 1 ص 24 جديد وص 9 - 10 ط بولاق .